السيد نعمة الله الجزائري
188
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
صدرك ؟ فقال : « افعل » . فمسست صدره ومناكبه ، فقال : « ولم يا أبا محمد ؟ » فقلت : جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول : « إن القائم واسع الصدر مسترسل المنكبين عريض ما بينهما » . فقال : « يا أبا محمد إن أبي عليه السّلام لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانت تسحب على الأرض وأني لبستها فكانت وكانت - يعني قريبة من الاستواء - وأنها تكون من القائم كما كانت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مشمرة » أي مرتفعة أذيالها من الأرض « 1 » . [ 257 ] وفيه : عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ « 2 » . فقال : « يا معاوية ما يقولون في هذا ؟ » قلت : يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار . فقال لي : « وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم ( وهم خلقه ) ؟ » فقلت : جعلت فداك وما ذلك ؟ قال : « لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء ، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا » . أي يضرب ضربا شديدا « 3 » . [ 258 ] وفيه : عن سورة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أما إن ذا القرنين قد خيّر السحابين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب » . قلت : وما الصعب ؟ قال : « ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه ، أما إنه سيركب
--> ( 1 ) - البصائر : 209 ، والبحار : 52 / 319 . ( 2 ) - سورة الرحمن : 41 . ( 3 ) - البصائر : 376 ، والبحار : 52 / 312 ح 26 .